تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
عن هذه الجملة و- ح- فان عدّت روايتين فنقول انّ ما يكون ضعفه مجبورا باستناد المشهور اليه و الفتوى على طبقه انّما هي الرّواية التي رواها الشيخ- قده- لكونها موافقة لفتوى المشهور و امّا الرواية التي رواها الكليني المشتملة على النهي عن الخطبة فلا جابر لضعف سندها بعد عدم حكاية القول بالحرمة الّا من أبي على نعم ظاهر صاحب الوسائل أيضا ذلك لعطفه الخطبة على إيقاع العقد لنفسه أو لغيره أو الشهادة في الحرمة فرواية الكليني ضعيفة غير منجبرة.
و ان لم تعدّ روايتين بل لا يكون في البين إلّا رواية واحدة غاية الأمر كونها مروية بكيفيتين فنقول ان استناد المشهور الجابر للضعف انّما يجدي بالمقدار الذي يكون موافقا لفتوى المشهور و امّا الخارج عن ذلك المقدار فلا تكون الرواية الضعيفة حجة بالإضافة إليه أيضا فلو فرض كون رواية واحدة ضعيفة مروية بطريق واحد فقط مشتملة على حكمين مستقلين غير مرتبطين و لا متلازمين و كان فتوى المشهور مطابقا لأحدهما فقط دون الآخر لا يجدي ذلك في اعتبار الرواية بالنسبة إلى كلا الحكمين بحيث يجوز التمسك بها للحكم الآخر أيضا فتدبّر و عليه فهذه المرسلة لا تصلح لإثبات الحرمة بوجه.
نعم يمكن التمسك بمرسلة الصدوق المتقدمة التي عرفت كونها معتبرة في نفسها بحيث لا تحتاج الى الانجبار نظرا الى ان موردها و ان كان هي الشهادة و قد حكم فيها بالنهي عنها الظاهر في الحرمة الّا ان ذيلها المشتمل على الاستفهام الإنكاري الذي هو بمنزلة التعليل للحكم ربما يدل على حرمة الخطبة بل انطباق التعليل على الخطبة أوضح من انطباقه على الشهادة تحمّلا و أداء و ذلك لأنّ تحمل الشهادة الذي معناه مجرد الحضور و الشهود لا دخالة له لا في أصل تحقّق النكاح و لا في اتصافه بالصّحة لأن مرجعه الى مجرد النظارة دون الدخالة و أداء الشهادة و إقامتها و ان كان له مدخلية لكن مدخليته انّما هي بالإضافة إلى مقام الإثبات عند