تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
ذكر في الجواهر انه لا يقتضي الخلاف فيه لكن الظاهر لزوم التعرض لكل ما يكون محرّما في حال الإحرام الّا انه لا مجال للمناقشة في ثبوت الشهرة الفتوائية مستندة الى هاتين الروايتين فالضعف فيهما منجبر و العجب ممّن لا يرى استناد المشهور إلى رواية ضعيفة جابرا لضعفها و لا الشهرة الفتوائية حجة في نفسها كما قد قرّر في محلّه كيف حكم بالاحتياط الوجوبي في هذا العنوان مع انّ مقتضى مرامه الحكم بالاحتياط الاستحبابي دون الوجوبي.
و امّا الدّلالة فالظاهر ان المراد من قوله- ع- و لا يشهد في الرواية الأولى بعد وضوح عدم كون المراد هي حرمة مطلق الشهادة و لو كان المشهود غير النكاح بل المراد بقرينة السّياق هي شهادة العقد بل في الجواهر نقل الرواية هكذا:
«و لا يشهد النكاح، هو مقام التحمل و الحضور و الشهود لا مقام الأداء و الإقامة و لا الأعم منهما و ان كان الأعم يكفي لنا في مقام الاستدلال لكن الظاهر اختصاصها بهذا العنوان و ذلك لما عرفت من ان الشهادة المطلقة الخالية عن ذكر حرف الجر معها مثل اللّام و على يكون المتفاهم العرفي و اللغوي منها مجرد الحضور و الشهود و لا يحتاج الى غير المشهود بخلاف الشهادة في مقام الأداء و الإقامة فإنّها تحتاج مضافة الى ذلك الى المشهود له و المشهود عليه و عليه لا مجال لإنكار ظهور هذه الرواية في المقام.
و امّا الرواية الثانية فظاهرها أيضا ذلك و ان وقع التعبير فيها بالشهادة على نكاح محلّين الّا ان المراد كون النكاح بينهما مشهودا لان اللام و على الدالتين على النفع و الضرر انما تكونان مرتبطتين بالمدعى و المنكر لا بالدعوى و مورد الادّعاء و عليه فهذه الرّواية أيضا ظاهرة فيما ذكرنا و يؤيده عدم ذكر كلمة «على» في نقل صاحب الجواهر- قده.
فإذا كان حضور نكاح محلّين محرّما على المحرم فحضور نكاح محرمين أو