تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٥ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
اللَّهم الّا ان يقال بما ذكره بعض الاعلام- قده- من ان التقدم للمتعلّق و الّا فنفس الزوجية حاصلة حال الإجازة و بعد الإحرام فإنه من الان يتزوج و ان كانت الزوجية تحصل من السّابق.
هذا و يظهر من الجواهر التفصيل بين هذين الوجهين حيث قال: «بل لا تؤثر إجازته في حال الإحرام للعقد الفضولي الواقع حال الحلّ في وجه من وجهي الكشف بل يحتمل مطلقا بناء على انه نوع تعلق في النكاح ممنوع منه الى ان قال و يحتمل الجواز لانه ليس تزويجا حال الإحرام بناء على الكشف و الأحوط الأوّل و ان كان الثاني لا يخلو من قوة».
و الظاهر ان مراده من الوجه من وجهي الكشف هو الذي اختاره في بحث الإجازة في بيع الفضولي و هو الوجه الثاني الذي عبّر عنه هناك بكون الشرط حصول الرّضا و لو في المستقبل الذي يعلم بوقوعه من المالك أو بإخبار المعصوم أو نحو ذلك لكن الظاهر انه لا فرق بين الوجهين من هذه الجهة مضافا الى ان قوله في الذيل: لانه ليس تزويجا حال الإحرام بناء على الكشف لا يخلو عن تهافت مع الصدر و الا لكان اللازم التعبير بقوله: مطلقا لتحقق المقابلة بين هذا الاحتمال و بين التفصيل الذي ذكره أوّلا فتدبّر جيّدا.
بقي الكلام في الحكم التكليفي في ثلاثة عناوين وقع التعرض لاثنين منها في المتن هنا و للثالث في المسألة الآتية.
العنوان الأوّل: ما عبّر عنه في المتن بشهادة العقد و في الشرائع ب «شهادة على العقد» عطفا على الوطي و اللمس و مثلهما مما يتعلق بالنساء و تعبير المتن أولى لأنّ المراد مجرد الحضور عند عقد النكاح الصادر من غيره و يكون بين محرمين أو محلّين أو مختلفين و الشهادة بهذا المعني الذي يرجع الى مجرّد الحضور و التحمل لا تتوقف الّا على وجود شاهد و مشهود فإذا شهد شرب الخمر الصادر من زيد- مثلا- فهو شاهد