تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
و أظهر من ذلك ما لو تحقق التزويج من المحرم بعنوان الولاية كما إذا زوّج ابنته الصّغيرة بأن وكّل محلا في تزويجها مع رعاية الغبطة فإنه يصدق عليه عنوان المزوّج مع انه لم يتحقق منه إيقاع العقد لغيره و لعلّه لذا استقرب في محكي القواعد جواز توكيل الجدّ المحرم محلّا في تزويج المولّي عليه و الظاهر وقوعه في حال إحرام الجدّ.
لكنّه أورد عليه صاحب الجواهر- قده- مضافا الى انه لا خصوصية للجدّ في ذلك بل الجواز على تقديره يعمّ الأب أيضا بأنّ الوكيل نائب الموكّل و لا نيابة فيما ليس له فعله من التزويج المنهي عنه في النصوص الذي يشمل التوكيل و لذا قطعوا بحرمة توكيل المحرم على التزويج لنفسه و بطلان العقد.
هذا و الجواب الظاهر عن القواعد ما عرفت من صدق عنوان «المزوّج» على الوليّ حقيقة و امّا ما افاده صاحب الجواهر من انّه لا نيابة فيما ليس له- اى للموكّل- فعله فيرد عليه انّه قد لا يجوز للموكّل العمل مع انه يجوز للوكيل إيقاعه و تصحّ الوكالة فيه كما إذا استأجرت الحائض التي لا يجوز لها كنس المسجد غيرها الذي يجوز له ذلك فإنه لا إشكال في جواز الاستيجار و الاستنابة في مثله فالعمدة ما ذكرنا في الجواب.
هذا و الظاهر انه لو زوّج المحرم للغير فضوليّا من الجانبين أو من الجانب الواحد فالحكم هي الحرمة لتطابق العنوانين المأخوذين في النص و الفتوى عليه امّا عنوان إيقاع العقد لغيره فواضح و امّا عنوان التزويج فالظاهر أيضا صدقه و لذا يقول الفضولي في الصيغة «زوّجت» كما يقول في البيع «بعت» و لأجله وقع النهي عن بيع ما ليس عنده سواء كان المراد به هو الفساد مطلقا بحيث لا تؤثر فيه الإجازة اللّاحقة كما يقول به القائل ببطلان الفضولي بالمرّة أو كان المراد به هو الفساد بمعنى عدم ترتب الأثر المقصود عليه اى عدم وقوع التمليك و التملك بمجرد تمامية العقد بحيث لا ينافي التأثير مع الإجازة اللّاحقة كما استظهره منه الشيخ الأعظم