تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - الثالث إيقاع العقد لنفسه أو لغيره
..........
عبد اللَّه- ع- قوله: سمعته يقول ليس ينبغي للمحرم ان يتزوّج و لا يزوّج محلا [١]. فان قوله ليس ينبغي بعد وضوح عدم كون المراد منه هي الكراهة دون الحرمة لا ينطبق الّا على الحرمة التكليفية و لا يجري فيه احتمال البطلان بوجه كما لا يخفى.
ثمّ انّه و ان وقع التعبير في كلمات الفقهاء- رض- بإيقاع العقد لنفسه الّا انه ليس المراد ان يكون اجراء العقد و إنشائه بلسان المحرم بل المراد هو تزوج المحرم و صيرورته زوجا في حال الإحرام و ان شئت قلت ان إيقاع العقد كذلك أعم من ان يكون مباشرة أو تسبيبا و عليه فكما انّه لو تحقق التوكيل في إجراء الصيغة فقط أو في تحصيل الزوجة له ثم إنشاء العقد في حال الإحرام و تحقق من الوكيل ذلك في هذا الحال يكون المحرم قد ارتكب محرّما لأجل تحقق التزوج كذلك لو تحقق التوكيل كذلك قبل الإحرام و تحقق متعلق الوكالة في حال الإحرام يتحقق متعلق الحرمة التكليفية الإحرامية لصدق عنوان التزوج حاله نعم لو تحقق التوكيل في حال الإحرام و لم يكن متعلّق الوكالة مقيدا بحال الإحرام بل كان مقيّدا بما بعد الإحرام أو مطلقا و لكن تحقق التزويج من الوكيل بعد الإحرام لا يوجب ذلك تحقق المحرّم الإحرامي لفرض كون الاتصاف متحققا بعده و لم ينهض دليل على كون مجرد التوكيل محرّما على المحرم لعدم تحقق عنوان التزوج بمجرده و عدم تحقق إيقاع العقد لنفسه الذي قد وقع التعبير به في كلمات الفقهاء على ما عرفت.
نعم لو كانت الوكالة مقيدة بحال الإحرام أو مطلقة و لكن وقع العمل من الوكيل في حال الإحرام لا مجال لتوهّم عدم الحرمة بوجه كما هو ظاهر و امّا إيقاع العقد لغيره الذي وقع التعبير عنه بالتزويج اي تزويج الغير فلا شبهة في تحققه إذا
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع عشر ح- ٦.