تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - الثاني العقيق
..........
كان بينها الاختلاف من حيث الفضيلة.
و امّا مع قطع النظر عن هذه الجهة فيجري في مفادها و مدلولها احتمالان:
أحدهما: ان يكون المراد بلبس الثياب هو لبس الثياب العادية غير ثوبي الإحرام و يؤيده التعبير بالجمع دون التثنية و عليه فالمراد هي التلبية في النفس بدون الإظهار كما ان المراد بقوله: أظهره هو لبس ثوبي الإحرام و إظهار التلبية و الإجهار بها.
ثانيهما: ان يكون المراد بالثياب ثوب الإحرام و يؤيده العطف بثم و الجمع بينه و بين حصول التقية امّا من طريق ما أشار إليه السيد من لبس الثوبين تحت الثياب و على هذا التقدير يمكن ان يقال بان قوله: في نفسه متعلقا بالتلبية و اللبس معا و امّا من جهة تعارف لبس الثوبين قبل الإحرام و الوصول الى الميقات تمهيدا له و استعدادا لتحقّقه لكن الأمر سهل بعد ضعف سند الرواية و كون مفادها من جهة تعين المسلخ للميقات معرضا عنه عند الأصحاب مع انه لا يستفاد منها شيء في باب التقية نعم لو كان مدلولها لبس الثياب العادية التي تكون مخيطة نوعا تدل على عدم الكفارة في لبسها في حال التقية و ان كانت ثابتة في سائر الموارد و ان كان في حال الضرورة و الوجه في دلالتها هو السكوت عنها مع كونها في مقام البيان.
الجهة الرّابعة: انه لو أحرم من المسلخ مع اقتضاء التقية عدمه و ظهور كونه مخالفا لها فهل يكون جائزا من جهة الحكم الوضعي و صحيحا أم لا قد عرفت انّ الماتن- قدس سره- نفى خلو البطلان عن الوجه.
و البحث في ذلك امّا من جهة القاعدة فالظاهر انّها لا تقتضي البطلان بوجه لأنّ متعلق الوجوب انّما هو عنوان التقية و قد حققنا في محلّه انّ هذا العنوان مغاير لعنوان الاضطرار الذي وقع في حديث الرفع كما انه مغاير لعنوان المداراة و حسن المعاشرة و جلب المودة و معنى التقية هو كتمان المذهب و عدم اذاعته و إظهاره من