تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٥- كلّ ما يوجب الكفارة لو وقع عن جهل بالحكم
..........
خلاف في اعتبار العلم و العمد في ترتب الأحكام المزبورة فلا شيء على الجاهل بالحكم و الناسي للإحرام و السّاهي بل عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه في الناسي ..».
أقول: امّا صورة الجهل و عدم العلم فيدل على عدم ثبوت شيء فيها مضافا الى إطلاق قوله- ع- في صحيحة عبد الصمد المتقدمة الواردة فيمن كان محرما و قد دخل المسجد الحرام كذلك و عليه قميصه: ايّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه [١]. روايات واردة في خصوص المقام:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل محرم وقع على اهله فقال: ان كان جاهلا فليس عليه شيء و ان لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة، و يفرّق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليه الحجّ من قابل [٢].
و منها: صحيحة زرارة المفصلة المتقدمة المشتملة على قوله- ع- ان كانا- يعني الزوج المحرم الذي غشي امرأته و هي محرمة- جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما و ليس عليهما شيء [٣].
و لا إشكال في دلالة مثلها على صحة الحج و عدم لزومه من قابل و على عدم ثبوت الكفارة إنّما الإشكال في ان ظاهره وجوب الاستغفار و هو يكشف عن ثبوت الحرمة الفعلية مع الجهل المستتبعة للعصيان عند مخالفته و لذا استدللنا على ثبوت الحرمة في النظر الى زوجته بشهوة بدلالة الرواية على وجوب الاستغفار عقيبه مع تصريحها بأنه لا شيء عليه اي لا يكون عليه كفارة و ذكرنا هناك ان ما
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس و الأربعون ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ٩.