تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
و صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما؟ فقال ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى جميعا و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و ان كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء [١].
و ليس في شيء من الروايات الحكم بلزوم التفريق في خصوص الحج الثاني سوى صحيحة معاوية التي عرفت حالها نعم في روايتان ثبوت التفريق في كلا الحجين و هما صحيحة زرارة و رواية علي بن أبي حمزة المتقدمتان و عليه فاللازم الحكم على طبقهما و الفتوى باللزوم في كليهما نعم يمكن ان يقال بالفرق بينهما في غاية الافتراق و سيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى.
الجهة الرابعة: هل الحكم بلزوم التفريق ينحصر بما إذا كانت المرأة محرمة مطاوعة أو يشمل ما إذا كانت مكرهة على الوقاع؟ ظاهر الشرائع هو الأوّل حيث قال: «و لو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك- يعني الكفارة و الحج من قابل- و عليهما ان يفترقا إذا بلغا ذلك المكان حتى يقضيا المناسك إذا حجّا على تلك الطريق» فإنّها كما تدل على ان لزوم الافتراق انّما هو في الحج الثاني كذلك تدلّ على انّ مورده صورة المطاوعة فلا يجب في غير هذه الصّورة.
هذا و لكن مقتضى إطلاق بعض الروايات الشمول لصورة الاستكراه أيضا مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد اللَّه- ع- في المحرم يقع على اهله فقال: يفرق بينهما و لا يجتمعان في خباء الا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الرابع ح- ١.