تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
و لكن حيث ان الظاهر اتحاد هذه الرواية مع الروايتين كما ان الظاهر اتحادهما أيضا فالرواية التي رواها معاوية في هذه المسألة واحدة و عليه يتردد الأمر بين كون التفريق المأمور به هو التفريق في الأول أو التفريق في الثاني فلا يصح للاستدلال بها على خصوص واحد منهما.
نعم مقتضى جملة من الروايات كون التفريق في الأوّل من دون تعرض للتفريق في الثاني كمرفوعة ابان بن عثمان الى أبي جعفر و أبي عبد اللَّه- عليهما السلام- قالا: المحرم إذا وقع على اهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان و ان يكون معهما ثالث [١]. و قد نقلها في الوسائل في موضعين و جعلها روايتين مع وضوح عدم تعدّد في البين.
و كصحيحة عبيد اللَّه بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في حديث قال: قلت أ رأيت من ابتلى بالجماع ما عليه؟
قال عليه بدنة و ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما، و ان كان استكرهها و ليس بهوى منها فليس عليها شيء و يفرق بينهما حتى ينفر الناس و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت: أ رأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان؟ قال نعم الحديث [٢].
و رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- في حديث قال قلت له:
أ رأيت من ابتلى بالرفث و الرفث هو الجماع ما عليه؟ قال يسوق الهدى و يفرق بينه و بين اهله حتى يقضيا المناسك و حتى يعودا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا فقلت أ رأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك [٣].
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ٦.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٤.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٥.