تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٢- لو ارتكب ذلك في إحرام الحجّ عالما عامدا بطل حجّه
..........
السلام- عن رجل واقع امرأته و هو محرم قال عليه جزور كوماء فقال لا يقدر فقال ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له و لا يفسدوا حجّه [١].
فإنها ظاهرة في إطلاق الفساد مع عدم أداء الجزور المذكور مع انه من الواضح عدم كونه موجبا للفساد بمعنى البطلان و لم يقل به أحد.
و قد انقدح مما ذكرنا ان الأظهر كون الحج الذي وقع فيه الجماع قبل الوقوف بالمشعر صحيح و ان كان قبل الوقوف بعرفة و ان الثاني عقوبة محضة.
الأمر الثاني: في لزوم التفريق بينهما و الكلام فيه يقع من جهات:
الجهة الاولى: في أصل اللزوم في الجملة و عدمه فالمحكي عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه قال في الجواهر بعد ذلك: و لعلّه كذلك إذ لا أجد فيه خلافا محقّقا و ان عبّر عنه في محكي النهاية و المبسوط و السرائر و المهذب بلفظ «ينبغي» فإنه يمكن ارادة الوجوب منه و يدل على الوجوب كثير من الروايات المتقدمة المتعرضة لذلك التي وقع فيها التعبير بقوله- ع- و يفرق بينهما .. أو يفترقان فإن الجملة الخبرية الواقعة في مقام افادة الحكم ظاهرة في الوجوب بل لعلّه كانت دلالتها على الوجوب أشد و آكد من دلالة هيئة افعل كما قرر في محلّه و لا موجب لرفع اليد عن مقتضى ظاهرها و الحمل على الاستحباب بل قد عرفت انّ لزوم إتمام الحج الذي وقع فيه الجماع انّما استفيد من لزوم التفريق لأنّ لزوم التفريق لا يجتمع مع عدم لزوم الإتمام لعدم تعرض الروايات المتقدمة مع كثرتها للزوم الإتمام بالمطابقة و من البعيد ان لا يكون فيها تعرض للزوم الإتمام و لو بالدلالة الالتزامية مع ان الإتمام و عدمه أوّل ما يبتلى به من ارتكب الجماع فان لزوم الحج عليه في القابل و ثبوت الكفارة أمران متأخران عن مسألة الإتمام و عليه فلا مجال لدعوى عدم
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث ح- ١٣.