تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
و بالصفا و المروة و قد تمتّع ثم عجل فقبل امرأته قبل ان يقصر من رأسه قال عليه دم يهريقه و ان جامع فعليه جزور أو بقرة [١]. و احتمال كون الترديد من الرّاوي لا مجال للاعتناء به.
أقول: امّا الحكم بتعين البدنة فتوى أو احتياطا لزوميّا فمنشؤه ظاهرا صحيحة معاوية بن عمّار الّتي قد عرفت عدم ثبوت ورودها في عمرة التمتع فلا مجال للاتكال عليها.
و امّا الحكم بتعين البقرة فلعلّ وجهه عدم معقولية التخيير بين الأقل و الأكثر و انّ مرجعه الى وجوب الأقلّ و استحباب الزائد عليه.
و يرد عليه- مضافا الى ما حقق في محلّه من علم الأصول، انّ التخيير بين الأقل و الأكثر أمر معقول غير مستحيل و كما ان الأقل فيما إذا اقتصر عليه أحد طرفي الواجب و الإتيان به يكون مجزيا كذلك الأكثر يكون طرفا آخر للواجب و إذا اتى به يكون الجميع متصفا بالوجوب و الموافقة تحصل بالمجموع لا بالأقل الذي في ضمنه- انّ البقرة و الجزور ليسا من الأقل و الأكثر بل هما نوعان متباينان و ان اختلفا في المالية لكن الملاك ليس مجرد المالية بل نفس العنوانين و عليه فلا مجال لرفع اليد عن ظهور الرواية في التخيير بعد كونهما من الأمرين المتبائنين مضافا الى ظهور الصحيحة الاولى في أن الكفارة هي شاة التي هي أقل من البقرة بحسب الماليّة.
و اللازم الجمع بين الروايتين و هو يحصل بأحد وجهين:
أحدهما: ما ذهب اليه المشهور من الحمل على اختلاف حالات المكلف من جهة كونه موسرا أو متوسطا أو فقيرا و يؤيده ورود هذا النحو من الكفارة فيمن
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث عشر ح- ٥.