تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
نعم هنا وجوه أخر استدل بها لفساد عمرة التمتع ينبغي التعرض لها و ملاحظة صحّتها و سقمها فنقول:
منها: انّك عرفت ان مقتضى النص و الفتوى بطلان العمرة المفردة بالجماع قبل السّعي و الظاهر انه لا فرق بينها و بين عمرة التمتّع بعد كونهما طبيعة واحدة و اشتراكهما في جلّ الاعمال و مجرد الاختلاف في وجوب طواف النساء في الاولى و استحبابه في الثانية و في لزوم وقوع الثانية قبل الحج و في أشهره و ارتباطها بالحج دون الاولى لا يوجب الاختلاف في هذه الجهة التي هي مورد البحث.
و الجواب عنه واضح فإنه لم ينهض دليل على اشتراكهما في جميع الاحكام الّا ما خرج بدليل خاص و مجرّد اشتراكهما في عنوان العمرة و في جلّ الاعمال لا يقتضي ذلك بوجه كما هو ظاهر.
و منها: ما سيأتي من دلالة روايات متعددة على ان الجماع قبل الوقوف بالمشعر يوجب فساده و لزوم إعادته في العام القابل و حيث انّ عمرة التمتّع جزء للحج و واقعة قبله يكون مقتضى إطلاق تلك الروايات الشمول للجماع فيها لانه يصدق عليه انّه جماع قبل الوقوف بالمشعر.
و فيه: مضافا الى ان مقتضى ذلك البطلان بسبب الجماع بعد السعي و قبل التقصير مع انّ الظاهر انه لم يقل به أحد انّ عمرة التمتّع و ان كانت جزء للحج الّا ان عنوان العمرة مطلقا مغاير لعنوان الحج في الكتاب و السنّة قال اللَّه تعالى:
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ و قال أيضا فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ و قال أيضا في ذيل الآية الأولى: فمن تمتّع بالعمرة إلى الحج و عليه فالأحكام الثابتة في مورد الحج لا تشمل العمرة بوجه الّا مع قيام الدّليل فالمراد من تلك الروايات هو الجماع قبل الوقوف في الحجّ.
و منها: إطلاق بعض الرّوايات الدالة على الفساد و عدم اختصاصها بالحجّ