تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
و امّا النص فالرواية المنحصرة في هذا الباب هي صحيحة معاوية المذكورة في كلام المدارك و امّا سائر الروايات فهي دالة على ثبوت الكفارة و لا ملازمة بينها و بين الفساد كما هو ظاهر و قد عرفت وقوع البحث فيها من حيث دلالتها على الفساد أو إشعارها به أو عدمهما معا لكن الّذي أوجب حمل الرواية على عمرة التمتع قول السائل: و لم يقصر بلحاظ تعين القصر في خصوص عمرة التمتّع مع انّ الظاهر كما نقل الرواية بعينها صاحب الوسائل في باب آخر ان قوله كان: و لم يزد مكان و لم يقصّر. و إليك بملاحظتها قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن متمتّع وقع على اهله و لم يزر قال ينحر جزورا و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجّه ان كان عالما و ان كان جاهلا فلا شيء عليه، و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال عليه جزور سمينة، و ان كان جاهلا فليس عليه شيء الحديث [١].
و أنت خبير بأن الرواية على هذا النقل واردة في حج التمتع و لا ارتباط لها بعمرته فان قوله لم يزر يكون المراد به عدم إتيانه بطواف الحج الذي يسمّى بطواف الزيارة كما ان سؤاله عن الوقاع قبل طواف النساء عقيب السؤال الأول يختص بالحج و الفرق بينه و بين السؤال الثاني هو تحقق الوقاع في السؤال الأول قبل طواف الحج و في السؤال الثاني قبل طواف النساء و هذا يناسب مع التعبير بالثلمة في الحج و الّا فلا ارتباط ظاهرا بين تحقق الوقاع في العمرة و ثبوت خشية الثلمة في الحج كما لا يخفى نعم في نقل الصدوق: و لم يقصر لكن الرواية التي تردد نقلها بين أمرين لا يكون أحدهما مرتبطا بعمرة التمتّع لا مجال للتمسك بها كما هو ظاهر.
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب التاسع ح- ١ و أورد ذيلها في باب ١٨ من هذه الأبواب ح- ٢ و هو قوله سألته عن رجل قبل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي قال عليه دم يهريقه من عنده.