تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - الثاني العقيق
..........
إحديهما: مرسلة الصدوق قال: قال الصادق- عليه السلام- وقّت رسول اللَّه- ص- لأهل العراق العقيق و اوّله المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق و أوّله أفضل. [١] و قد مرّ غير مرّة اعتبار هذا النحو من الإرسال من مثل الصدوق بل لعلّ اعتباره يكون أقوى من المسند المشتمل على ثقات الروات فتدبّر.
و ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن حسن بن محمد عن محمد بن زياد عن عمّار بن مروان عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- يقول حدّ العقيق اوّله المسلخ و آخره ذات عرق. [٢] و ربما يناقش في سندها تارة من جهة الحسن بن محمد و انه مجهول الحال و اخرى من جهة عمّار بن مروان المردّد بين الثقة و بين غيره و لكنّه أجيب عن الأوّل بأن المراد من محمد بن زياد هو محمد بن أبي عمير المعروف و الحسن الذي يروى عنه كثيرا هو الحسن بن محمد بن سماعة و هو ثقة ليس بمجهول.
و عن الثاني بأن إطلاق مروان ينصرف الى مروان الثقة و غيره ليس بمعروف و لا له كتاب بل الشيخ لم يذكره أصلا لكن الذي يسهّل الخطب ان استناد المشهور الى الروايتين يكفي في اعتبارهما و في انجبار ضعفهما على تقديره و لا تصل النوبة إلى تكلف التصحيح كما لا يخفى.
لكن في مقابل الروايتان طائفتان من الاخبار:
الطائفة الأولى: ما يقابلهما من حيث المنتهى و هي رواية أبي بصير عن أحدهما- عليهما السلام- قال: حدّ العقيق ما بين المسلخ الى عقبة غمرة. [٣] و لكن في سندها مضافا الى سهل بن زياد على بن أبي حمزة البطائني المعروف الكذاب فالرواية غير
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح- ٩.
[٢] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح- ٧.
[٣] وسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح- ٥.