تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
كان عالما، و ان كان جاهلا فلا شيء عليه [١] فان الخوف من تطرق الفساد الى الحج بالوقاع بعد السعي و قبل التقصير ربما اقتضى تحقق الفساد و بوقوع ذلك قبل السّعي».
و أورد عليه صاحب الجواهر- قده- أوّلا بأنه لم يعرف إطلاقا لغير المصنّف- يعني المحقق في الشرائع- بل قد يظهر من ذيل كلامه ارادة خصوص العمرة المفردة نعم عن أبي الصلاح التصريح بفساد المتعة بالجماع قبل طوافها و سعيها و انّ عليه بدنة.
و ثانيا بان الوقاع بعد السّعي قبل التقصير لا يوجب الفساد بل البدنة خاصّة بمقتضى الصّحيحة و غيرها فكيف يثلم به الحج و الفحوى لو تمسّك بها انما تكون حجة لو قلنا بحجية أصلها و الّا فلا كما هنا ثم مال الى وجود الإشعار في الرواية بالفساد في ذيل كلامه.
أقول: امّا الفتاوى فالظاهر عدم ثبوت شهرة على الفساد في عمرة التمتّع لما عرفت من انّ كلام المحقّق في الشرائع و ان كان يمكن استظهار العموم منه الّا ان صريح العلامة في القواعد الاستشكال فيه و ان حكى عن فخر المحقّقين في شرحه ان الاشكال في فساد الحج بعدها لا في فساد العمرة و ان الاشكال ينشأ من دخول العمرة في الحج، و من انفراد الحج بالإحرام و نسب ذلك الى تقرير والده لكنّه استضعفه صاحب المدارك بان حج التمتّع لا يعقل صحّته مع فساد العمرة المتقدمة عليه نعم وجّهه صاحب الجواهر بأن المراد بالفساد النقص و عدم الكمال و هو كما ترى في غاية البعد كما انّ ما حكى عن الرياض من ان عدم إشكالهم في الفساد لعدم الخلاف فيه و الّا فالنصوص مختصة بالمفردة غير تام و كيف كان فلم تثبت الشهرة على الفساد بوجه.
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثالث عشر ح- ٤.