تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
..........
عمرته و عليه ان يقيم بمكّة حتى يدخل شهر آخر فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر [١].
و هذه الروايات كما تدلّ على فساد العمرة المفردة بالجماع قبل السعي و على ثبوت الكفّارة لأجله كذلك تدل على لزوم القضاء و انّه لا بد ان يؤتي به في غير الشهر الذي اعتمر فيه و هذه الجهة تؤيد ما ذكرنا سابقا في مبحث العمرة المفردة من ان الفصل المعتبر بين العمرتين هو عبارة عن تغير عنوان الشهر و خروج شهر و دخول آخر و لو كانت العمرتان في يومين متعاقبين كآخر شهر و أوّل شهر آخر كما انّها تدل على ان قوله- ع- لكل شهر عمرة يشمل ما إذا وقعت عمرة شهر فاسدة بالجماع و نحوه و لا يختص بما إذا كانت العمرتان صحيحتين.
و امّا لزوم الخروج الى بعض المواقيت فان كان المراد بالبعض ما يشمل ادنى الحلّ الذي هو ميقات العمرة المفردة امّا مطلقا لمن لم يمرّ على الميقات أو محاذيه أو في أكثر الموارد فلا بأس به و ان كان المراد به خصوص المواقيت الخمسة أو الستّة التي وقّتها رسول اللَّه- ص- و قد مرّ البحث عنها تفصيلا فلا يبعد ان يقال باختصاص مورد الروايات بما إذا كان إحرام العمرة التي أفسدها منها و امّا لو فرض كون إحرامها من ادنى الحلّ كالتنعيم و الجعرانة و نحوهما فالظاهر أنّ إفسادها لا يوجب الخروج الى بعض تلك المواقيت فتدبّر هذا كله في العمرة المفردة.
و امّا عمرة التمتّع فقد قال صاحب المدارك: «انّ ظاهر الأكثر و صريح البعض عدم الفرق بينها- يعني العمرة المفردة- و بين عمرة التمتّع و ربما أشعر به صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السّلام- عن رجل متمتّع وقع على امرأته و لم يقصّر قال: ينحر جزورا و قد خشيت ان يكون ثلم حجّه ان
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني عشر ح- ٤.