تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم
[مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم]
مسألة ١- لو جامع في إحرام عمرة التمتّع قبلا أو دبرا، بالأنثى أو الذكر عن علم و عمد فالظاهر عدم بطلان عمرته و عليه الكفارة لكن الأحوط إتمام العمل و استئنافه لو وقع ذلك قبل السّعي، و لو ضاق الوقت حجّ افرادا و اتى بعده بعمرة مفردة و أحوط من ذلك اعادة الحج من قابل، و لو ارتكبه بعد السّعي فعليه الكفارة فقط، و هي على انه لم ينهض دليل عليه بل مقتضى الدليل هو النظر المتعقب للإمناء و لو لم يكن بشهوة بخلاف الزوجة فتدبر.
الجهة الخامسة: في حرمة كل لذّة تمتّع من النساء قد ظهر لك مما ذكرنا في بعض الجهات السابقة انّه بعد دلالة الروايات المتقدمة على حرمة النظر بشهوة إلى الزوجة زائدا على اللمس و التقبيل كذلك يستفاد منها حرمة كل لذة تمتع منها و لو لم تكن بالنظر فضلا عن غيره فان المتفاهم العرفي منها على هذا التقدير ذلك نعم لو لم ينهض دليل على حرمة النظر و لو كان بشهوة لما كان تحريم التقبيل و اللمس مستلزما عرفا لذلك و موجبا لفهمهم الحرمة المطلقة و امّا بعد قيام الدليل على حرمة النظر لكان المفهوم منها عرفا ذلك.
نعم هذا يتمّ بالإضافة الى الرجل المحرم بالنسبة إلى زوجته أو أمته و امّا بالإضافة إلى الأجنبيّة فلا مجال لاستفادة ذلك منها لعدم قيام الدليل على حرمة النظر إليها بشهوة بعنوان الإحرام كما عرفت آنفا كما ان نظر المرأة المحرمة الى الرجل و لو كان هو زوجها و كان النظر بشهوة لم يقم دليل على حرمته الإحرامية نعم مقتضى عموم التعليل في رواية القبلة عموم الحرمة فيها و لكن حرمة التقبيل لا دلالة لها عرفا على حرمة النظر فضلا عما هو دونه فتدبّر فان مقتضى إطلاق المتن الشمول للجميع مع انه لم يقم دليل عليه و لا سبيل إلى إدراك الملاك و لا لإلغاء الخصوصية بوجه.