تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
المحرم الذي نظر الى ساق امرأة أجنبية لا مطلق الرجل المحرم في غاية البعد كما ان حمل قوله- ع- انّما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحلّ له على كون المراد هو النظر المحرم الذي يتعقبه الأمناء أيضا كذلك و لو كان المراد ذلك لما كان للنفي و الإثبات المذكورين في الرّواية مع كون موردها هو النظر المحرم الخاص مجال أصلا كما لا يخفى.
و بعبارة أخرى لو كان المراد من التعليل ما ذكر لما كان لدفع التوهم الواقع في ذيل الرواية فائدة أصلا لدلالة الصدر بنفسه على مدخلية النظر المحرم المتعقب للإمناء من دون حاجة الى الذيل فإنّه لا دلالة لها على ثبوت الكفارة على الأعمّ من موردها فتصير الرواية- ح- نظير صحيحة زرارة قال: سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل محرم نظر الى غير أهله فأنزل قال عليه جزور أو بقرة فان لم يجد فشاة [١].
هذا و لكن هنا رواية أخرى صحيحة تدل على ان المراد من التعليل الواقع في الموثقة ما افاده بعض الاعلام- قده- و هي ما رواه معاوية بن عمّار في محرم نظر الى غير أهله فأنزل قال عليه دم لانه نظر الى غير ما يحلّ له، و ان لم يكن انزل فليتق اللَّه و لا يعد و ليس عليه شيء [٢].
و ربما يستشكل في كونها رواية عن الامام- عليه السلام- لعدم التعرض له- ع- و لو بالإضمار و عليه فيحتمل كون الرواية فتوى شخص معاوية بن عمّار و هي فاقدة للحجية و الاعتبار.
و لكن يدفع الاشكال ظهور كون الرواية تتمة لصحيحة معاوية بن عمار
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب السادس عشر ح- ٥.