تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - الثاني العقيق
..........
الروايات المتضافرة التي تقدم بعضها و قد حكى الإجماع عليه جماعة كثيرة من الأصحاب بل الظاهر انه لا خلاف فيه بين المسلمين في الجملة بناء على كون ذات عرق من العقيق.
المقام الثاني: فيمن يكون هذا ميقاتا له ففي جملة من الروايات انه ميقات لأهل نجد و في جملة اخرى انه ميقات أهل العراق و في بعض هذه الطائفة انه وقت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق و هل المراد تصريح رسول اللَّه- ص- بعنوان العراق مع عدم ثبوت هذا العنوان و عدم وجوده فاللازم الالتزام بكونه مبتنيا على علمه- ص- بالغيب أو ان المراد جعله هذا ميقاتا لجانب صار العراق بعد وجوده واقعا في ذلك الجانب و هذا هو الأظهر.
و في بعض ثالث من الروايات انه وقّت رسول اللَّه- ص- لأهل المشرق العقيق و لا منافات بين الروايات بوجه أصلا نعم في صحيحة عمر بن يزيد الآتية ان قرن المنازل ميقات لأهل نجد و حكى عن صاحب الحدائق حملها على التقية لما رووا عن ابن عمران رسول اللَّه (ص) حدّ لأهل نجد قرن المنازل و سيأتي البحث عنه في ميقات أهل الطائف و امّا من يمرّ عليه من غيرهم فسيأتي البحث فيه بنحو الإطلاق.
المقام الثالث: في حدّ العقيق و المشهور بل في محكي الحدائق: صرّح الأصحاب بأنّ أوّل العقيق المسلخ و وسطه غمرة و آخره ذات عرق و ان الأفضل الإحرام من الأوّل ثم من الوسط.
و يدل على المشهور روايتان: