تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
طواف النساء منّة و عناية على الناس ليسوغ لهم الجماع و الى ما دلّ من الروايات الكثيرة على ثبوت الكفارة على من واقع قبل طواف النساء التي منها رواية خالد بيّاع القلانس قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل أتى اهله و عليه طواف النساء قال: عليه بدنة ثم جاءه آخر فقال عليك بقرة ثم جاءه آخر فقال:
عليك شاة فقلت بعد ما قاموا: أصلحك اللَّه كيف قلت عليه بدنة فقال أنت موسر و عليك بدنة و على الوسط بقرة و على الفقير شاة» [١].
الجهة الثانية: في حرمة التقبيل حال الإحرام و الظاهر انه لا شبهة فيها في الجملة نصّا و فتوى إنّما الاشكال و الخلاف في انه هل يختص الحكم بالحرمة في التقبيل بما إذا كان بشهوة أو يعم ما إذا لم يكن بشهوة؟ ذكر في الجواهر ان صريح بعض و ظاهر آخر هو الثاني لكن المحكي عن الذخيرة انه استظهر الأول و تبعه في الرياض حاكيا له عن جماعة و اللازم ملاحظة الروايات في هذا المجال فنقول:
منها: صحيحة مسمع أبي سيّار قال: قال لي أبو عبد اللَّه- عليه السلام- يا أبا سيّار انّ حال المحرم ضيّقة، ان قبّل امرأته على غير شهوة و هو محرم فعليه دم شاة، و ان قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور و يستغفر اللَّه. و من مسّ امرأته و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور، و ان مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه [٢].
و ظاهر الفقرة الاولى و ان كان هو ثبوت الكفارة على من قبّل امرأته على غير
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب العاشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني عشر ح- ٣.