تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
و صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في الرجل إذا تهيّأ للإحرام فله ان يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ [١].
و مرسلة الصدوق المعتبرة قال: قال الصادق- عليه السلام- ان وقعت على أهلك بعد ما تعقد الإحرام و قبل ان تلبّي فلا شيء عليك الحديث [٢].
و رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال: سألته عن رجل باشر امرأته و هما محرمان ما عليهما؟ فقال: ان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى جميعا و يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، و ان كانت المرأة لم تعن بشهوة و استكرهها صاحبها فليس عليها شيء [٣]. و غير ذلك من الروايات و قد ورد في خصوص العمرة المفردة أيضا بعض الروايات مثل صحيحة بريد بن معاوية العجلي قال سألت أبا جعفر- عليه السلام- عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل ان يفرغ من طوافه و سعيه قال عليه بدنة لفساد عمرته و عليه ان يقيم الى الشهر الآخر فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم بعمرة [٤]. و غيرها من الروايات.
المقام الرّابع: الظاهر انه لا فرق في الجماع المحرّم حال الإحرام بين القبل و الدبر كما صرّح به في الجواهر و حكى انه لا خلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه و يدل عليه ان الجماع الذي هو معنى الرفث في الآية بمقتضى الروايات الصحيحة مطلق شامل للقبل و الدبر و لم يقع فيه التقييد بالأوّل و يؤيّده اشتراكهما في جلّ الاحكام و ثبوت الافتراق في بعض الموارد فقط.
[١] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الأوّل ح- ١.
[٢] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الأوّل ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الرابع ح- ١.
[٤] وسائل أبواب كفارات الاستمتاع الباب الثاني عشر ح- ١.