تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
..........
وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ و قوله تعالى فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما و غيرهما من الموارد و بلحاظ صدرها و هو قوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ مع ان الأشهر الخاصة مرتبطة بالحج لعدم اختصاص العمرة بشهر خاص و عليه فالآية لا تشمل العمرة المفردة و ان كان يمكن دعوى شمولها لعمرة التمتع لارتباطها بالحج و عدم صحة وقوعها في غير أشهر الحج الّا انّها لا تشمل العمرة المفردة غير المختصة بشهر خاص.
هذا و لكن يمكن استفادة العموم و ان الحكم مرتبط بالإحرام ايّ إحرام كان مضافا الى انه أيضا مقطوع به بين الأصحاب من جملة من الروايات الواردة في الباب مثل:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في الرجل يقع على اهله بعد ما يعقد الإحرام و لم يلبّ قال: ليس عليه شيء [١].
و مرسلة جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما- عليهما السلام- في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة و عقد الإحرام ثم مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع اهله قال ليس عليه شيء ما لم يلبّ [٢].
و صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل وقع على اهله فيما دون الفرج قال: عليه بدنة و ان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه. الحديث [٣]. و ثبوت الكفارة في الأفعال التي لا يكون مضطرا إليها لضرورة كمرض و نحوه يستفاد منه الحرمة و يدل عليها بالملازمة كما أشرنا إليه مرارا كما ان الجواب قرينة على كون مورد السؤال هو حال الإحرام فتدبر.
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الحادي عشر ح- ١.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الحادي عشر ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني عشر ح- ١.