تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - الثاني النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة
[الثاني: النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة]
الثاني: النساء وطءا و تقبيلا و لمسا و نظرا بشهوة بل كل لذّة تمتع منها (١).
ثم انه بقي في الصيد بعض أحكام أخر كما انه لم يقع التعرض في المتن لكفارات الصيد و قد عرفت في أوّل البحث انه عقد صاحب الوسائل فصلا خاصّا لكفارات الصيد و أورد فيه ما يتجاوز عن خمسين بابا و لعلّنا نتعرض لما بقي من احكام الصيد و لكفاراته في المحلّ المناسب له لو ساعدنا التوفيق إن شاء اللَّه تعالى.
(١) في حرمة النساء في حال الإحرام جهات من الكلام:
الجهة الاولى: في الجماع و لا شبهة في حرمته في الإحرام بل هو أمر مقطوع به بين الأصحاب و الإجماع بقسميه عليه و الأصل في حرمته كالصيد هو الكتاب قال اللَّه تعالى:
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ [١].
و الكلام في الآية يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في معنى الرفث و المراد منه هو الجماع و يدل عليه مضافا الى انه معناه لغة و يؤيده قول صاحب مجمع البحرين فإنه بعد ان نسب الى القيل ان معناه هو الفحش من القول عند الجماع قال: و الأصحّ أنه الجماع و الى ان الظاهر كونه هو المراد من قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [٢]. تفسير آية الحج بذلك في بعض الروايات الصّحيحة مثل صحيحة معاوية بن عمّار قال:
قال أبو عبد اللَّه- ع- إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه و ذكر اللَّه و قلة الكلام الّا بخير فان تمام الحج و العمرة ان يحفظ المرء لسانه الّا من خير كما قال اللَّه- عزّ و جلّ-
[١] سورة البقرة آية ١٩٧.
[٢] سورة البقرة ١٧٨.