تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
و الحرم لان هذا الحيوان المشكوك المردّد بين الأهلي و الوحشي يجوز ذبحه للمحلّ في الحرم للبراءة فيجوز ذبحه للمحرم في الحلّ و الحرم للكلية المذكورة.
و يرد عليه- مضافا الى ان ظاهر الصحيحة كون المراد من الجواز للمحلّ في الحرم هو الجواز بعنوان الحكم الواقعي لا الأعم منه و من الحكم الظاهري كيف و لازمة الجواز للمحرم و لو مع عدم الشبهة له و ثبوت الشبهة للمحل و لا مجال للالتزام به فهل يحتمل الحكم بالجواز للمحرم مع العلم بعدم كونه أهليّا لأجل شك المحل و الحكم بالجواز عليه.
انّه لا حاجة الى ما افاده على فرض صحته لما عرفت من كون المرجع بعد عدم جواز الرجوع الى شيء من الدليلين هو الأصل العملي و هو يقتضي الحلّية.
الجهة التاسعة: في انه هل العبرة في حرمة صيد البرّ على المحرم هي الحالة الأصليّة فلو تبدّل الامتناع و التوحش المأخوذ في مفهوم الصيد إلى الأهلية و عدم الامتناع كما في الظبي الذي صار أهليّا بالتربية و التمرين لا ينقلب الحكم إلى الحلية و كذا في جواز قتل الحيوان الأهلي للمحرم تكون العبرة بالحالة الأصليّة فلو صار متوحّشا لا ينقلب الى الحكم بالحرمة أو ان العبرة بالحالة الفعلية من الوحشية و الأهلية؟ المعروف و المشهور بقاء حكم الأصل و عدم التبدل لعدم خروج مثل الظبي بالأهلية عن عنوان الصيد بل المأخوذ في مفهومه الممتنع بالأصالة و كذا لا يصدق عنوانه على الإبل- مثلا- الذي صار وحشيّا بالعرض مع ان مقتضى إطلاق الأدلة الدالة على جواز ذبح الحيوانات الأهلية الجواز و لو مع عروض التوحش لها فهل يحتمل عدم جواز نحر الإبل الوحشي الذي أخذه و استولى عليه في منى بعنوان الهدى فالظاهر انه لا يتحقق التبدل و انقلاب الحكم بوجه.