تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
و الحلية كما انهما يفترقان من جهة كون الحكم بالحرمة في المورد الأول مقتضى أصالة الإطلاق و الحكم بالحلية في المورد الثاني مقتضى الأصل العملي.
الجهة الثامنة: لا شبهة في جواز ذبح الحيوانات الأهليّة غير الممتنعة بالأصالة الواقعة في مقابل الصيد للمحرم و لو كان في الحرم لأنّ مقتضى عموم قوله- ع- في بعض الروايات المعتبرة المتقدمة: اتّق قتل الدوابّ كلها إلّا الأمور الثلاثة المذكورة فيها: الأفعى و العقرب و الفأرة و ان كان لزوم اتقاء قتل الحيوانات الأهلية أيضا الّا انه لا شبهة في جوازه للنصوص الخاصة و للسيرة على ذبح الهدى أو نحره في منى قبل الخروج عن الإحرام المتحقق بالحلق أو التقصير بعده و للضابطة المستفادة من صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال المحرم يذبح ما حلّ للحلال في الحرم ان يذبحه و هو في الحلّ و الحرم جميعا [١]. فإنه من الواضح جواز ذبح الحيوانات الأهلية للمحلّ في الحرم فيجوز للمحرم مطلقا و لو في الحلّ.
فرع: لو تردد حيوان بين كونه صيدا بريّا يحرم ذبحه و بين كونه حيوانا أهليّا يجوز ذبحه فاللازم الرجوع الى أصالة البراءة و أصالة الحلية بعد عدم جواز الرجوع الى الضابطة المستفادة من صحيحة حريز لانه شبهة مصداقية له و عدم جواز الرجوع الى العموم المذكور لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص فترجع الى الأصل العملي و هو ليس الّا مقتضيا للحلّية.
و لكنه ذكر بعض الاعلام- قده- انه يرجع الى الضابطة التي يدل عليها صحيحة حريز و هي ان كلّما جاز ذبحه للمحلّ في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحلّ
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثاني و الثمانون ح- ٢ و الظاهر اتحادها مع الرواية الثالثة المذكورة فيها.