تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
خصوصا مع وجود قاعدة الطهارة و أصالة الحلية و البراءة في مقابلها كما في كثير من الموارد التي رتبها عليها في الفقه.
نعم ربما يجاب عنه في خصوص المقام بمنع الصغرى أيضا نظرا الى ان دليل الحرمة قد علق الحكم فيه أيضا على أمر وجودي و هو البريّة فيكون كلا الحكمين الحرمة و الحلية معلقين على أمر وجودي و عليه فكما لا يمكن الحكم بالحلّية إلا بعد إحراز ذلك العنوان الوجودي كذلك الحكم بالحرمة أيضا لا يمكن الّا بعد إحراز العنوان الوجودي الذي يكون متعلقا له.
و يرد عليه- مضافا الى ان الظاهر لزوم إحراز العنوان في خصوص الحكم الترخيصي الواقع في مقابل الحكم الإلزامي لا لزوم إحراز العنوان في جميع الموارد فتدبر- ان الظاهر كما عرفت كون متعلق الحرمة في المقام هو نفس عنوان الصيد و ان كان هذا لا يظهر من الآيتين الواردتين في الصيد على ما تقدم وجهه الّا انه يكون في البين بعض الروايات الصحيحة الدالة على ذلك فالاستشكال عليه بمنع الصغرى في غير محلّه بل العمدة هي منع الكبرى.
الوجه الثاني: قاعدة المقتضى و المانع بتقريب أن الصيدية مقتضية للحرمة و البحرية مانعة عنها فإذا أحرز المقتضي لا يلزم في الحكم بوجود المقتضى (بالفتح) و ترتب الأثر من إحراز عدم المانع بل يكفي عدم العلم به و الشك في وجوده.
و الجواب عدم ثبوت هذه القاعدة بوجه في محلّ البحث عنها مضافا الى منع الصغرى لعدم الدليل على كون الصيدية مقتضية و الإطلاق و التقييد غير مسألة المقتضي و المانع كما هو ظاهر.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا ان الحكم في الشبهة المفهومية هي الحرمة التي هي مقتضى بعض الإطلاقات و لزوم الرجوع اليه على ما تقدم.