تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
الإحرام مع ان الظاهر الذي يؤيده بعض الروايات المتقدمة التي وقع فيه الاستشهاد بالآية هو دلالتها على الجواز في المورد المذكور و هو لا ينطبق على الوجه الثاني و عليه فليس في الكتاب إطلاق حتى يجوز له الرجوع إليه في مورد الشك بل عنوانان أحدهما محكوم بالحلية و الأخر بالحرمة و لم يحرز شيء منهما فلا مجال للرجوع إلى شيء من الدليلين.
نعم يوجد في بعض الروايات المتقدمة في أصل البحث و هي حرمة الصيد على المحرم بعض المطلقات مثل صحيحة الحلبي المشتملة على قوله- ع-: لا تستحلّن شيئا من الصيد و أنت حرام .. فإنه مطلق شامل لصيد البحر و البرّ و يجب الرجوع إليه في مورد الشك بناء على ما هو مقتضى التحقيق.
ثمّ انه ربما يستدلّ على ثبوت الحرمة في مورد الشك بوجهين آخرين:
إحديهما: ما هو المحكي عن المحقق النائيني- قده- من تأسيسه لقاعدة يكون المقام من مصاديقها و هو انه إذا كان هناك حكم إلزامي أعمّ من التكليفي أو الوضعي الذي يترتب عليه حكم إلزامي و كان في مقابله حكم ترخيصي معلق على أمر وجودي فإذا شك في ذلك الأمر الوجودي و لم يحرز عنوانه يؤخذ بذلك الحكم الإلزامي و الوجه في ذلك هو فهم العرف.
و لتلاميذه في توجيه الفهم العرفي وجهان مختلفان:
أحدهما: ما يظهر من بعض الأعاظم- قده- على ما في تقريرات بحثه من ان العرف يفهم الملازمة بين إنشاء الحكم المعلّق على الأمر الوجودي بعنوانه الواقعي و بين إنشاء الحكم الظاهري الذي هو ضدّ ذلك الحكم فيما إذا كان الأمر الوجودي مشكوكا فالحكم الأوّل مدلول مطابقي لدليل الترخيص و الحكم الثاني مدلول التزامي عرفيّ له.
ثانيهما: ما يظهر من بعض الاعلام- قده- على ما في تقريرات بحثه أيضا من ان