تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
و الاعتبار و لو فرض كونها مسندة بسند صحيح لعدم حجيّة خبر الثقة بل العادل في الموضوعات العرفية غير المستنبطة كما انه لا حجية لشهادته مع عدم التعدد على ما حققناه في محله و الذي تحصّل مما ذكرنا ان الأرجح في النظر ثبوت ضابطة واحدة مستفادة من الصحيحة و هي التعيش في الماء أو في خارجه و مع اجتماع كلا الأمرين يكون ملحقا بالبرّي في الحرمة لدلالة صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عليه.
الأمر الثالث: في حكم مورد للاشتباه و هو على قسمين فإن الشبهة قد تكون مفهومية و قد تكون مصداقية فالكلام يقع في موردين:
المورد الأوّل: الشبهة المفهومية التي معناها في المقام الشك في مفهوم صيد البحر و صيد البرّ و شموله بالنسبة الى بعض الموارد بعد وجود المصاديق المتيقنة لكل من العنوانين كالسّمك و الظبي- مثلا- و هذا من دون فرق بين القول بثبوت ضابطة تعبدية شرعية- كما عرفت انه مستبعد جدّا- و بين القول بان المراد من العنوانين هو معناهما العرفي و لكن شك في سعة دائرة ذلك المفهوم و ضيقها فنقول:
قد تقرر في الأصول انّ العام و كذا المطلق إذا خصص بمخصّص مجمل فان كان المخصص متّصلا يسري إجماله إلى العام من دون فرق بين ان يكون إجماله بالترديد بين المتبائنين أو بين الأقل و الأكثر و ان كان المخصص منفصلا ففي الدوران بين المتبائنين يسري إجماله إلى العام كما إذا ورد أكرم العلماء ثم ورد لا تكرم زيدا العالم و كان زيد المذكور مردّدا بين زيد بن عمرو و زيد بن بكر- مثلا- و في الدوران بين الأقل و الأكثر كما إذا ورد دليل المخصص بصورة لا تكرم الفساق من العلماء و دار مفهوم الفسق بين الاختصاص بخصوص ارتكاب الكبيرة و بين الشمول لارتكاب الصغيرة أيضا وقع الاختلاف في سراية إجمال دليل المخصص الى العام و عدمها و نحن قد حققنا في محلّه عدم السراية الّا ان يكون لسان الدليل