تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
لا تدل على أزيد من حرمة قتل الصيد و كيف كان فالرواية أيضا لا تنطبق على المقام.
لكن هنا أمر ينبغي التنبيه عليه و هو انه احتاط في المتن وجوبا ترك قتل الزنبور و النحل إذا لم يقصدا إيذائه و كان مأمونا من اذيهما مع انه يرد عليه انّ الزنبور ان كان من مصاديق الصيد الذي يكون محرّما على المحرم فلم اختص الاحتياط الوجوبي بترك قتله دون مثل أخذه و الاستيلاء عليه و الاستفادة منه خصوصا في النحل الذي يكون المقصود منه غالبا هو العسل الذي يصنعه و ان لم يكن من مصاديق الصّيد المزبور فلا ارتباط له بمسألة الصيد حتى يذكر عقيبه مع انّ منشأ الاحتياط المذكور وجود رواية صحيحة في مورد قتل الزنبور الدالة على ثبوت الكفارة في تعمد قتله الملازمة لثبوت الحرمة و سيأتي التعرض لها إن شاء اللَّه تعالى غاية الأمر عدم ثبوت الفتوى على طبقها مع ان هنا روايات تدل على عدم جواز قتل السّباع كلها في حال الإحرام مع عدم الخوف و الخشية منها و قد افتى الفقهاء على طبقها فلم لم يتعرض في المتن له و ان كان يرد على الفقهاء أيضا ان حرمة قتل السباع في الصورة المذكورة ان كانت مرتبطة بالصيد فلم لم يتعرضوا له في باب الصيد بل تعرضوا له في باب الكفارات و ان لم تكن مرتبطة بالصيد كما يؤيّده ما حكى عن الأكثر على ما عن المفاتيح من تخصيص الصيد المحرم بمحلّل الأكل و ما جعلوه عنوانا للمحرم في السباع من خصوص القتل فلم لم يجعلوها في عداد حرمة سائر محرمات الإحرام مع تعرضهم لما هو أدون منه كما لا يخفى.
و كيف كان فيدل على حرمة قتل الزنبور مطلقا صحيحة معاوية عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن محرم قتل زنبورا قال ان كان خطأ فليس عليه شيء، قلت لا بل متعمّدا قال يطعم شيئا من طعام، قلت انه أرادني، قال: كل