تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
و امّا من حيث الرواية فقد ورد فيها ثلاث طوائف من الروايات كلها مشتركة في الدلالة على الحرمة في صورة الاختيار بالمطابقة أو الالتزام:
الطائفة الأولى: ما تدل بالمطابقة على الحرمة للمحرم مثل صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر- عليه السلام- قال: مرّ عليّ- صلوات اللَّه عليه- على قوم يأكلون جرادا فقال سبحان اللَّه و أنتم محرمون فقالوا: انّما هو من صيد البحر فقال لهم: ارمسوه في الماء إذا [١]. أي لو كان بحريّا لعاش فيه لا مجرد الرمس في الماء و لو آناً ما.
و صحيحة زرارة عن أحدهما- عليهما السلام- قال: المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق فان لم يجد بدّا فقتل فلا شيء عليه [٢].
و التنكب في الرواية هو الاعراض و العدول عن الطريق.
و موثقة أبي بصير قال سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدرسونه من غير تعمد لقتله، أو يمرّون به في الطريق فيطأونه قال ان وجدت معدلا فاعدل عنه فان قتلته غير متعمد فلا بأس [٣].
و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال ليس للمحرم ان يأكل جرادا و لا يقتله الحديث [٤].
و غير ذلك من الروايات الواردة في هذه الطائفة.
الطائفة الثانية: ما تدل على ثبوت الكفارة فيه الدالة بالالتزام على الحرمة مثل:
صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في محرم قتل جرادة قال: يطعم
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح- ١.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح- ٢.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح- ٣.
[٤] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع ح- ٤.