تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
المحرم إذا كانت صيدا مطلقا للمحرم و المحلّ فاللازم ان يقال بالتفصيل بين الصورتين من تلك الصور الأربع المتقدمة و هما ما إذا كان الذبح المتعارف صادرا من المحرم سواء كان اصطياده بيده أو بيد غيره و بين غيرهما من الصورتين الأخيرتين بالفتوى بالحرمة المطلقة في الأوليين و الاحتياط اللزومي في الصورة الثالثة و الجواز في الصورة الرابعة التي لم يتحقق من المحرم الّا مجرد أخذ الصيد و الاستيلاء عليه و تحقق الإزهاق من المحلّ.
و ان كان راجعا الى كون مذبوح المحرم ميتة يترتب عليها جميع آثار الميتة كما عرفت انّه مفاد رواية إسحاق المتقدمة التي هي دليل المشهور فهو و ان كان مطابقا للاحتياط الّا ان النسبة إلى المشهور في غير المحلّ و ان استظهره بعض بل استقر به العلامة في محكي التحرير مع ان لزوم الاحتياط المزبور ممنوع لما عرفت من روايات ترجيح الصيد على الميتة إذا اضطر المحرم إلى أحدهما هذا و لكن الظاهر انّ مراد المتن هو الاحتمال الأوّل فتدبّر.
الجهة الخامسة: في حكم الطيور و الجراد و الظاهر انه لا خفاء في كونه الطيور بحكم الصيد البرّي بل من مصاديقه لأنّ لازم الطيران ذلك لعدم اجتماعه مع كونه من الحيوانات البحريّة و سيأتي المعيار في البحرية إن شاء اللَّه تعالى.
و امّا الجراد فالتعرض له في النصوص و الفتاوى انّما هو لأجل كون أصله من الماء و لذا ربما يتوهّم كونه من صيد البحر و يجوز للمحرم أيضا فنقول امّا من حيث الفتوى فقد ذكر في الجواهر بعد قول المحقق: و الجراد في معنى الصيد البرّي.
«عندنا بل في المنتهى و عن التذكرة انه قول علمائنا و أكثر العامّة، و في المسالك لا خلاف فيه عندنا خلافا لأبي سعيد الخدري و الشافعي و احمد في رواية».