تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
كان أمره دائرا بينهما و مقتضاها لزوم تقديم الصيد على الميتة و في مقابلها و ان كان بعض الروايات الدالة على تقديم الميتة على الصيد الّا انّ الظاهر كونها مخالفة للمشهور و لا بد من طرحها و ان كان المحكي عن الشيخ- قده- انه حملها على ما لا ينافي الطائفة الأولى كالحمل على عدم التمكّن الّا من الميتة و غيره من المحامل الّا انه على تقدير عدم صحّة المحامل المذكورة لعدم اقتضائها للخروج عن عنوان التعارض يكون الترجيح مع الطائفة الأولى لما عرفت.
و كيف كان ففي بعض هذه الطائفة- مضافا الى ان نفس ترجيح الصيد على الميتة قرينة على عدم كونه ميتة و الّا لكان اللازم ان يكون حاله أسوء منها لانه مضافا الى كونه ميتة يكون اصطياده أيضا محرّما بخلاف الميتة التي لا يكون فيها إلّا أثارها و ليس في اتصافها بذلك وقوع فعل محرّم حتى لو قتل ما يملكه من الغنم- مثلا- على غير طريق شرعي متعمدا كترك ذكر اسم اللَّه عليه كذلك فإنه لا يكون في البين الّا الاتصاف بكونه ميتة و ترتب آثار الميتة عليه من دون ان يكون هناك عمل محرّم- ما يدل على كون الصيد الذي ذبحه المحرم ملكا و مالا مضافا اليه و هذا لا يجتمع مع كونه ميتة لعدم ثبوت المالية بالنسبة إليه ففي رواية يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن المضطرّ إلى الميتة و هو يجد الصيد قال:
يأكل الصيد، قلت انّ اللَّه عزّ و جلّ قد أحلّ له الميتة إذا اضطرّ إليها و لم يحلّ له الصيد قال: تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة؟ قلت من مالي قال: هو مالك لأنّ عليك فدائه قلت فان لم يكن عندي مال؟ قال تقضيه إذا رجعت الى مالك [١].
و رواية أبي أيّوب قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل اضطرّ و هو
[١] وسائل أبواب كفارات الصيد الباب الثالث و الأربعون ح- ٢.