تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
السلام- [١] فلا حاجة إذا إلى حمل قوله: و يتصدّق بالصيد على مسكين على خلاف ظاهره من ان المراد بالباء هو السببية أو كون المراد هو الجزاء و الفداء، يتعين الجمع الثاني لبعد إطلاق الذبح المأخوذ في دليل المشهور على التذكية بالرمي و نحوه و بعد حمل الإصابة في الروايات الكثيرة على مجرد الأخذ و الاستيلاء فقط مع تحقق التذكية بيد المحلّ و يؤيّده قوله- ع-: ان يدفنه في رواية ابن عمار المتقدمة على ما في رواية الكليني الذي هو أضبط من الشيخ- قده- في نقل الرّواية.
و بذلك يمكن الجمع بين الكلمات أيضا على ما ذكرنا في أوّل البحث فان العنوان المأخوذ في عبارات المشهور هو عنوان الذبح، و المأخوذ في عبارات المخالفين لهم هو عنوان الإصابة و ان كان يبعّده ان لازمة عدم تعرّض كل واحد من الطرفين لحكم العنوان الذي تعرض له الأخر و هو بعيد جدّا لكن الا بعد منه جعل عنوان الذبح شاملا لمجرد الأخذ و الاستيلاء الذي هو مورد الإصابة قطعا و القدر المتيقن من عنوانها.
و قد تحصّل من جميع ما ذكرناه انه على تقدير التعارض لا بد من ترجيح مستند المشهور و على تقدير عدمه يكون الترجيح مع الجمع الذي احتمله الشيخ- قده.
و كيف كان فقد عرفت انّ ظاهر رواية إسحاق المتقدمة التي هي دليل المشهور كون ذبيحة المحرم إذا كان صيدا ميتة حقيقة يترتب عليها جميع آثار الميتة و لا تختص الحرمة بالأكل و ان ذكره بعده انّما هو لأجل كونه الغرض المهم من الصيد و لكن وردت روايات متعددة فيما إذا اضطرّ المحرم الى الصيد و الميتة بحيث
[١] لكن الشيخ و ان رواه في التهذيب في موضع منه عن الكليني بهذا النحو لكنه رواه في موضعين آخرين منه و في موضع من الاستبصار عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه- ع- قال المحرم الى آخر الحديث مع زيادة قوله فان عاد فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاؤه و ينتقم اللَّه منه و النقمة في الآخرة فراجع.