تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
و امّا ما يدلّ على جواز أكل المحلّ فعدّة روايات صحاح:
منها: رواية منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- رجل أصاب صيدا و هو محرم آكل منه و انا حلال؟ قال: انا كنت فاعلا، قلت له:
فرجل أصاب مالا حراما فقال ليس هذا مثل هذا يرحمك اللَّه انّ ذلك عليه [١].
و منها: رواية حريز قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن محرم أصاب صيدا أ يأكل منه المحلّ؟ فقال: ليس على المحلّ شيء إنّما الفداء على المحرم [٢].
و منها: رواية معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل أصاب صيدا و هو محرم أ يأكل منه الحلال؟ فقال: لا بأس إنّما الفداء على المحرم [٣].
و منها: رواية أخرى لمعاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه- عليه السلام- إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم فإنّه ينبغي له ان يدفنه و لا يأكله أحد و إذا أصاب في الحلّ فان الحلال يأكله و عليه الفداء [٤]. قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن الكليني: و رواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى عن معاوية بن عمّار مثله الّا ان في نسخة «يدفنه» و في أخرى «يفديه».
و منها: رواية الحلبي قال المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه و يتصدق بالصيد على مسكين [٥]. و الظاهر ان المراد من الذيل هو التصدق بالصيد على المسكين فيدل على جواز اكله له و الّا لا وجه لوجوبه بل جوازه و احتمال كون الباء للسببيّة بحيث كان المراد هو لزوم التصدق على المسكين لأجل الصيد الذي قتله حراما
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح- ٤.
[٣] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح- ٥.
[٤] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الثالث ح- ٢.
[٥] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح- ٦.