تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
في إطعامه فالحكم بالثبوت لا ينطبق الّا على كونه حراما له.
كما انّ رواية وهب عن جعفر عن أبيه عن علي- عليهم السلام- قال إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال و الحرام و هو كالميتة و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام [١]. لا تصلح للاستناد إليها لضعف السند بوهب لانه على تقدير كونه هو وهب بن وهب كما لا تبعد دعوى انصراف إطلاقه إليه فهو من أكذب البريّة و على تقدير عدم الانصراف يكون مردّدا بين الثقة و غيره.
فيكون المستند الوحيد هو ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار عن الحسن بن موسى الخشاب عن إسحاق عن جعفر- ع- انّ عليّا- عليه السلام- كان يقول إذا ذبح المحرم الصّيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ و لا محرم، و إذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ و لا محرم [٢]. و المراد من إسحاق هو إسحاق بن عمار المعروف الفطحي الثقة و امّا الراوي عنه و هو الحسن بن موسى فقد قال النجاشي انه من وجوه أصحابنا و حكى عن البهبهاني- قده- في التعليقة روى عنه محمد بن احمد بن يحيى و لم يستثنه ابن الوليد.
و كيف كان فاستناد المشهور إليها يكفي في اعتبارها و لو فرض فيها ضعف من حيث السّند لكن صاحب المدارك قده- مال الى القول بالحلّ نظرا الى عدم اعتبار مثل هذه الرواية مما لا يكون رواتها إماميين عدولا خصوصا مع كون الروايات المقابلة صحاحا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى هذا بالنظر الى السند.
و أما من جهة الدّلالة فالمأخوذ في الرواية هو عنوان الذبح و لا إشكال في تحققه فيما إذا ذبح المحرم الصيد الذي اصطاده بنفسه أو اصطاده غيره و تصدى
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح- ٤.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح- ٥.