تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - الأوّل صيد البرّ اصطيادا و أكلا
..........
المقنعة: «و لا بأس ان يأكل المحلّ مما صاده المحرم و على المحرم فدائه على ما ذكرناه» و مثله نقل عن الباقين.
و عمدة مستند المشهور رواية إسحاق بن عمّار الآتية و امّا مرسلة ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال قلت له المحرم يصيب الصيد فيفديه أ يطعمه أو يطرحه؟ قال إذا يكون عليه فداء آخر قلت: فما يصنع به؟ قال:
يدفنه [١].
فمضافا إلى إرسالها و عدم تمامية ما اشتهر من ان مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده لعدم الدليل عليه بل الدليل على خلافه كما قرر في محلّه- انّ الاستدلال بها على الحرمة على المحلّ أيضا مبني على كون قول السائل: أ يطعمه من باب الافعال و ناظرا إلى إطعام الغير من دون فرق بين ان يكون محرما أو محلا بل الحكم في الجواب بثبوت فداء آخر عليه قرينة على كون المراد بالغير هو المحلّ فتدبّر لانه لو كان القول المذكور من باب الثلاثي المجرد يكون السؤال ناظرا الى جعله طعاما لنفسه الذي يكون محرما كما هو المفروض في الرّواية و الظاهر ان عطف الطرح عليه قرينة على كون ذلك من باب الافعال لأن الطرح انّما هو سبب ناقص لتحقق أكل الغير و الّا لا يبقى فرق بينه و بين الدفن الذي أمر به في الجواب و لا مجال لاحتمال كون الفداء الآخر ناظرا الى خصوص قوله: أ يطعمه فان الظاهر ثبوت الفداء على كلا التقديرين كما لا يخفى.
و دعوى: ان الرّواية في مقام وجوب الفداء الآخر على المحرم لو أطعمه المحلّ و لا تدل على الحرمة المطلقة و امّا أمره بالدفن لأجل الفرار عن الفداء.
مدفوعة بأنه لو كان الصيد المزبور حلالا على المحلّ لم يكن وجه لثبوت الكفارة
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب العاشر ح- ٣.