تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٤٠- كفارة الاستظلال شاة و ان كان عن عذر على الأحوط
..........
ذلك من الاعذار فلا يمكن الاستدلال بها لإثبات حكم كلّي و ذكر هنا انه يظهر ذلك- يعني ملازمة الكفارة للتظليل و ان التظليل في جميع الموارد لا يفارق الكفارة- بوضوح من صحيح على بن جعفر: أظلّل و انا محرم؟ فقال نعم و عليك الكفارة فإن قوله أظلّل كما انه مطلق من حيث الاختيار و الاضطرار كذلك مطلق من حيث أسباب الاضطرار فيعلم منه انّ التظليل مطلقا من اىّ سبب كان يلازم الكفارة و أنت ترى المناقضة بين الكلامين و الحق انه لا مجال لإنكار عدم دلالته على ثبوت الكفارة في التظليل المحرّم الصادر حال الاختيار لوضوح كونه قضيّة شخصية في واقعة.
كما انّ دعواه انه يظهر من بعض الروايات المعتبرة أن ملازمة الكفارة للتظليل كانت امرا متسالما عليه و مفروغا عنه و لذا يسأل من الامام- ع- انه يظلل اختيارا و يكفّر زعما منه ان الكفارة ترفع الحرمة فمنعه عن ذلك إلّا إذا كان مريضا ففي معتبرة عبد اللَّه بن المغيرة قال قلت لأبي الحسن الأوّل- عليه السلام-:
أظلّل و انا محرم؟ قال: لا، قلت أ فأظلّل و أكفّر؟ قال: لا قلت فان مرضت؟ قال:
ظلّل و كفّر [١].
مدفوعة أوّلا بأنه لا ظهور للرواية في كون الملازمة بين الكفارة و التظليل امرا مفروغا عنه عند الرّاوي فإنه سئل أوّلا عن أصل جواز التظليل في حال الإحرام فأجيب بالمنع ثم سئل عن جوازه مع التكفير فأجيب بالمنع أيضا و لا إشعار في هذا السؤال فضلا عن الدلالة على الملازمة بين الكفارة و التظليل و ليت شعري انه كيف يدل على كون الملازمة امرا مفروغا عنه.
و ثانيا بأن المفروغية عند السائل لا حجية فيها بعد كون مورد السؤال و الجواب
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الستّون ح- ٣.