تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٣٧- حرمة الاستظلال مخصوصة بحال السّير و طيّ المنازل
..........
المحمل غالبا لا يكون الّا بيتا محقّرا من العود له ظرفية جلوس إنسان واحد و عليه فيصعب المشي تحته بحيث يقع المحمل في الفوق بل يكون ذلك ملازما لوقوعه في معرض اصابة ارجل البعير خصوصا في الطريق الكثير و السير الطويل و عليه فلا تبعد دعوى ظهور السؤال فيما هو المتعارف من المشي في ظل المحمل بحيث يكون الظلّ على أحد جانبيه من اليمين أو اليسار و لا أقل من عدم ظهور الرواية فيما استفاد منه الشهيد الثاني.
ثم انه على تقدير تسليم ظهور الرواية في الجواز بالإضافة إلى الماشي فحيث انه يكون الحكم على خلاف القاعدة المستفادة من الأدلة من إطلاق حرمة التظليل فاللازم الاقتصار على مورده كما افاده بعض الاعلام- قده- حيث استظهر من الرواية الجواز و لكن خصّه بالمشي تحت ظل المحمل و لا وجه لدعوى عمومية الحكم كما هو ظاهر الشهيد في الروضة حيث عطف قوله: أو نحوه على المحمل فان هذه الدعوى تبتني على إلغاء الخصوصية من المحمل المذكور في الرواية و لا وجه له بعد ما عرفت من كون الحكم على خلاف القاعدة و عليه فلا يجوز المشي تحت المظلة و الشمسية في حال السير و ان قلنا بجوازه تحت ظلّ المحمل.
ثم انه ظهر مما ذكرنا انه و ان لم يكن بين الراكب و الماشي فرق فيما إذا كان الظل من الفوق من حيث عدم الجواز الّا انّ بينهما فرقا فيما إذا كان الظلّ من أحد الجانبين اليمين أو اليسار حيث انه لم يدل دليل لفظي على الجواز في الراكب بل مقتضى إطلاق الأدلة الناهية عدم الجواز لكن الإجماع الذي ادعاه الشيخ و العلامة اقتضي الجواز فيه و امّا في الماشي فالدليل اللفظي على الجواز متحقق فيه و هي صحيحة ابن بزيع المتقدمة سواء كان مفادها الجواز في خصوص هذه الصورة أو كان مفادها الجواز بالإضافة إلى الفوق فيدل على الجواز في المقام بطريق اولى و عليه فلا مجال للترديد في الماشي من هذه الجهة و ان كان له في الراكب