تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - مسألة ٣٧- حرمة الاستظلال مخصوصة بحال السّير و طيّ المنازل
..........
قال في الأوّل: «يتحقق التظليل بكون ما يوجب الظلّ فوق رأسه كالمحمل فلا يقدح فيه المشي في ظلّ المحمل و نحوه عند ميل الشمس الى أحد جانبيه و ان كان قد يطلق عليه التظليل لغة و انما يحرم حالة الركوب فلو مشى تحت الظل كما لو مر تحت الحمل و المحمل جاز».
و قال في الثاني بعد قول الشهيد: و التظليل للرجل الصحيح سائرا: «فلا يحرم نازلا إجماعا و لا ماشيا إذا مرّ تحت المحمل و نحوه، و المعتبر منه ما كان فوق رأسه فلا يحرم الكون في ظلّ المحمل عند ميل الشمس الى أحد جانبيه».
و ما يمكن ان يكون مستندا لهذا القول روايتان:
إحديهما: رواية الاحتجاج المتقدمة المشتملة على سؤال محمد بن الحسن الشيباني عن موسى بن جعفر- ع- بقوله: أ فيجوز أن يمشي تحت الظّلال مختارا و جوابه- ع- بقوله: نعم [١].
ثانيتهما: صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت الى الرّضا- عليه السلام- هل يجوز للمحرم ان يمشي تحت ظلّ المحمل فكتب نعم [٢] لكن الأولى مرسلة غير معتبرة مضافا الى عدم وضوح دلالتها كما يأتي بيانه في الصحيحة و ان كان بينهما فرق من جهة إضافة الظل في الصحيحة إلى المحمل و عدمها في هذه الرواية.
و الثانية و ان كان ظاهرها في بادى النظر هو المشي تحت ظلّ المحمل بحيث يكون ما يوجب الظلّ فوق رأسه في حال المشي الّا انه عند التأمل قد يمنع الظهور في ذلك لأنّ المشي بهذه الكيفية تحت ظل المحمل قلّما يتحقق في الخارج فإن
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السادس و السّتون ح- ٦.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع و السّتون ح- ٧.