تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
و لكن: يرد عليه ان الرواية لا تكون معتبرة من حيث السند لأنّ قاسم الصيقل بهذا العنوان أو مع وقوع «الابن» بينهما لا يكون موردا للتوثيق الخاص و لا لتوثيق العام كالوقوع في اسناد كتاب «كامل الزيارات» أو كتاب «تفسير على بن إبراهيم» فلا مجال للاعتماد عليه في تقييد تلك الإطلاقات الكثيرة و ان كان لا محيص عن التقييد لو فرض اعتبارها لعدم تحقق التنافي العرفي و التعارض العقلائي بين المطلق و المقيد بوجه كما قد حقق في محلّه.
ثانيتهما: صحيحة سعيد الأعرج المتقدمة في روايات الطائفة الثالثة الدالة على النهى عن الاستتار من الشمس بعود و بيده الّا من علّة و قد عرفت ان صاحب الوسائل حملها على الكراهة بالإضافة إلى اليد و لعلّ وجهه دلالة بعض الروايات المتقدمة على انه- ص- ربما يستر وجهه بيده و قد عرفت ان المتعارف في التظليل في ستر بعض البدن البعض هو ستر الوجه باليد هذا و لكن- بعد توجيه الكراهة في عمل الرّسول- ص- بأنه لعلّه كان لإزالة شبهة الحرمة و دفع توهم ان حرمة التظليل شاملة لهذا القسم منه و عليه فمقتضى القاعدة الصدور أحيانا لا مستمرا و لعلّه يدل عليه كلمة «ربما» في الرواية الحاكية لعمل الرسول بناء على ان يكون مفاده التقليل لا التكثير كما ربما يؤيده نفي البأس عن ستر الوجه بالذراع كما في بعض الروايات المتقدمة و هي صحيحة معاوية بن عمار المذكورة في الطائفة الثالثة.
نقول ان حمل الرواية على الكراهة بالإضافة إلى اليد لا يصير قرينة على حملها عليها بالنسبة إلى العود أيضا بل الظاهر حفظ ظهور النهي في الحرمة فيه خصوصا بعد إطلاق عنوان الاستتار المحرّم و إلغاء الخصوصية عن الاستتار بالثوب المحرّم أيضا و انه لا خصوصية للثوب و تؤيده المقابلة بينه و بين أبعاض الجسد كما لا يخفى.