تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
و منها: إطلاق أدلّة وجوب الاضحاء خصوصا ما اشتمل منها على التعليل بان الشمس تغرب بذنوب المجرمين الظاهرة في لزوم الاضحاء الى غروب الشمس مع انّها لا تكون فوق الرأس إلى الغروب بل في أحد الجانبين و هذا لا يفرّق فيه بين ان يكون التعليل راجعا الى المنع في صورة الاختيار و عدم الضرورة كما ربما يحتمل في بعض الروايات أو الى الجواز عند الضرورة و الاشتداد كما هو ظاهر رواية ابن المغيرة المتقدمة في هذه الطائفة.
نعم ربما يجعل خلو اخبار التكفير مع التظليل للضرورة عما لا يكون فوق الرأس دليلا على المنع أيضا لأنه لو كان جائزا اختيارا وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة.
و لكن يدفعه- كما في الجواهر- انّ محطّ النظر في اخبار التكفير انّما هو بيان ثبوت الكفارة في التظليل المحرّم الذي يجب ان يجتنبه المحرم في حال الاختيار و اما في أيّ محلّ يكون محرّما و مع أية كيفية فلا دلالة لهذه الاخبار عليه أصلا.
و على ما ذكرنا فاللازم الالتزام بالحرمة مطلقا سواء كان فوق الرأس أو أحد الجانبين نعم هنا روايتان جعلهما صاحب الجواهر- قده- موميا الى الكراهة أو شاهدا عليها:
إحديهما: رواية قاسم الصيقل المتقدمة في روايات الطائفة الرابعة نظرا الى ان تشديد أبي جعفر- ع- في الظلّ و امره بقلع القبة و الحاجبين ظاهر في الزيادة على الواجب و انه كان المفروغ عنه عند الراوي ان الواجب هو قلع القبة دون الحاجبين اللذين عرفت ان المراد بهما هما الساتران من جانبي المحمل بل جعل صاحب الجواهر هذه المفروغية شاهدة على صحة الإجماع الذي ادّعاه العلامة و قيد به الإطلاقات المتقدمة المانعة عن الاستتار أو الآمرة بالاضحاء.