تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
مع ان التعبير بالترخيص يلائم الحكم الثانوي الثابت في مورد الاضطرار و نحوه و عليه فكلمة «قد» للدلالة على الترخيص في بعض الموارد و ان كان مدخولها الفعل الماضي.
الثالثة: صحيحة علي بن جعفر قال سألت أخي- عليه السلام- أظلّل و انا محرم؟ فقال نعم و عليك الكفّارة قال- يعني الراوي عن علي بن جعفر و هو موسى بن القاسم- فرأيت عليّا إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفارة الظلّ [١].
و حيث ان مورد السؤال هو تظليل شخص الراوي لا عنوان المحرم مطلقا فيمكن ان يكون الحكم بالجواز لأجل الخصوصية الموجودة فيه من المرض و غيره مع ان الحكم بوجوب الكفارة لا يلائم مع الجواز بحسب الحكم الاوّلي فإنه لو كان التظليل جائزا ذاتا في حال الإحرام كسائر الأمور المباحة لا يبقي مجال لوجوب الكفارة عليه نعم يجتمع ذلك مع الجواز بحسب الحكم الثانوي كاجتماع الحكم بالضمان مع جواز إتلاف مال الغير لأجل الضرورة كحفظ النفس من التلف و عليه فنفس الحكم بوجوب الكفارة شاهد على عدم كون الجواز انّما هو بنحو الإطلاق و بالإضافة إلى المحرم في جميع الحالات.
و قد ظهر انه لا يصلح شيء من الروايات المتقدمة للاستدلال بها على نفي أصل الحكم و جواز التظليل فاللازم ملاحظة الروايات الكثيرة الدالة على النهي و هي على طوائف:
الطّائفة الأولى: ما تدلّ بظاهرها على النهي عن عنوان التظليل مثل:
صحيحة ابن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الأوّل- عليه السلام- أظلّل و انا محرم؟ قال: لا، قلت أ فأظلّل و أكفّر.
[١] وسائل أبواب بقية كفارات الإحرام الباب السادس ح- ٢.