تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - التاسع عشر التظليل فوق الرأس للرجال دون النساء
..........
على نفسه لأنّ السنّة بذلك جرت فان لحقه عنت أو خاف من ذلك فقد روي عن أهل البيت- عليهم السلام- جوازه و روى أيضا انه يفدي عن كلّ يوم بمدّ، و روي في ذلك اجمع دم، و روى لإحرام المتعة دم و لإحرام الحج دم آخر».
و لا يخفى ان تفريع الجواز فيما لو لحقه عنت أو خاف من ذلك، على الاستحباب المذكور قبله شاهد على كون المراد به هو الوجوب و عدم جواز التظليل و الّا لا يلائم مع التفريع المذكور كما لا يخفى.
ثمّ انه قد ورد في حرمة التظليل طوائف مختلفة من الاخبار من جهة العناوين المأخوذة فيها و اللازم ملاحظتها لكن هنا ثلاث روايات ربما يتوهم منها الدلالة على الجواز لا بد من التعرض لها أوّلا فنقول:
الأولى: صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن المحرم يركب في القبّة قال: ما يعجبني الّا ان يكون مريضا قلت فالنساء؟ قال: نعم [١]. لكن ظهور قوله- ع-: ما يعجبني في الكراهة و عدم الحرمة خصوصا مع كون السؤال عن أصل الجواز و خصوصا مع الروايات المستفيضة الآتية الظاهرة في الحرمة و عدم الجواز في مقابل العامّة القائلين بالجواز ممنوع جدّا.
الثانية: صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال لا بأس بالظلال للنّساء و قد رخّص فيه للرّجال [٢].
و الظاهر ان قوله- ع- و قد رخص .. بعد الحكم بنفي البأس للنّساء شاهد على عدم جوازه للرجال مطلقا و الّا كان المناسب عطفهم عليها من دون تغيير في التعبير
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الستون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الرابع و الستون ح- ١٠.