تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٢٧- لا يشترط في الإحرام الطهارة من الحدث الأصغر و لا الأكبر
[مسألة ٢٧- لا يشترط في الإحرام الطهارة من الحدث الأصغر و لا الأكبر]
مسألة ٢٧- لا يشترط في الإحرام الطهارة من الحدث الأصغر و لا الأكبر فيجوز الإحرام حال الجنابة و الحيض و النفاس (١).
لبطلان الإحرام و لا يترتب عليه الّا العصيان و استحقاق العقوبة كما ان لبس المخيط حال الإحرام أيضا لا يكون قادحا في صحته و يدل عليه مثل صحيحة معاوية بن عمار و غير واحد عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- في رجل أحرم و عليه قميصه فقال ينزعه و لا يشقه، و ان كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه ممّا يلي رجليه. و مقتضى إطلاقه الشمول للعالم العامد و قد عرفت انه لا يصلح بعض الروايات التي ربّما يتخيل كونها مقيدة لأن يكون كذلك فراجع.
(١) قد مرّ اعتبار الطهارة في الثوبين حال إرادة الإحرام بل حال استدامته و مقتضى الأولوية اعتبار طهارة البدن أيضا و ان لم يكن عليه دليل خاص و امّا الطهارة من الحدث الأصغر و الأكبر فلم يقم على اعتبارها دليل و لا يظهر من الفتاوي أيضا بل مقتضى النصوص الكثيرة الواردة في إحرام الحائض عدم كون الحيض مانعا عن الإحرام كما ان الروايات الواردة في إحرام النفساء التي منها ما تقدمت في روايات حجة الوداع الحاكية لنفاس أسماء بنت عميس بعد ولادة محمد بن أبي بكر عدم كون النفاس أيضا كذلك و عليه فيتحقق الفرق في باب الإحرام بين الطهارة من الحدث و بين الطهارة من الخبث باعتبار الثاني دون الأوّل هذا تمام الكلام في واجبات الإحرام.