تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٢٦- لو لم يلبس ثوبي الإحرام عالما عامدا، أو لبس المخيط حين إرادة الإحرام
[مسألة ٢٦- لو لم يلبس ثوبي الإحرام عالما عامدا، أو لبس المخيط حين إرادة الإحرام]
مسألة ٢٦- لو لم يلبس ثوبي الإحرام عالما عامدا، أو لبس المخيط حين إرادة الإحرام عصى لكن صحّ إحرامه، و لو كان ذلك عن عذر لم يكن عاصيا أيضا (١).
الرداء مطلقا بل القدر المتيقن هي بدليته في حال لبسه مقلوبا و منكوسا فاللازم بمقتضى الاحتياط رعاية تغيير الهيئة فيه أيضا كالقباء.
و امّا لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة المشتملة على قوله- ع- لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم الّا ان تنكسه الحديث [١]. فانّ مقتضى إطلاق الثوب الشمول للقميص فتدل الرواية على لزوم رعاية النكس فيه أيضا و عليه فالظاهر ما قواه في الجواهر.
الجهة الرّابعة: في انه لا تجب الكفارة في لبس القباء أو القميص مقلوبا في موارد مشروعيته لان الظاهر بمقتضى ما عرفت كونه بدلا اضطراريا عن ثوبي الإحرام أو أحدهما و عليه فاللازم لبس مثل القباء كذلك و لا يجتمع اللزوم و الوجوب مع الكفارة نعم لو لم يغير الهيئة و لبس القباء بالكيفية المتعارفة من دون نكس و من دون اضطرار الى لبسه كذلك فالظاهر هو الوجوب.
و امّا لو اضطر الى لبسه بالنحو المتعارف فلا إشكال في الجواز و المشروعية و امّا الكفارة فيأتي البحث فيها إن شاء اللَّه تعالى و ان كان يشعر المتن هنا بالعدم كما لا يخفى.
(١) قد مرّ البحث في هذه المسألة مفصّلا و عرفت ان عدم لبس ثوبي الإحرام أمر و لبس المخيط حين إرادة الإحرام أمر آخر و ان لبس الثوبين المعهودين واجب مستقل غير دخيل في صحة الإحرام و لا يكون الإخلال به عن علم و عمد موجبا
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب الخامس و الثلاثون ح- ١.