تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٢٠- يشترط في الثوبين ان يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما
..........
و ليس المراد بالكراهة هي الكراهة التكليفية حتى يحتاج الى دعوى ان المراد منها هي الحرمة و ان الكراهة في مقابلها اصطلاح فقهي بل المراد منها بقرينة نفي البأس الظاهر في الجواز الوضعي هو ما يقابل الجواز المذكور و لا ينطبق الّا على الاشتراط و الاعتبار.
و مثلها رواية أبي الحسن النهدي [١]. و كيف كان فملاحظة مجموع الروايات بضميمة الفتاوى توجب الاطمئنان باعتبار الأمور المذكورة.
بقي الكلام: في انه هل يجوز الإحرام في الحرير للنساء أم لا فيه قولان فالمحكي عن المفيد- قده- في بعض كتبه و ابن إدريس في السرائر و العلامة في القواعد بل المنسوب الى أكثر المتأخرين الجواز و عن الشيخ و الصدوق بل عن المفيد في بعض عباراته و السيّد هو العدم و احتاط في المتن وجوبا تبعا للمحقق في الشرائع.
و يدل: على الجواز- مضافا الى منطوق صحيحة حريز المتقدمة الدالة بعمومها على ان كل ثوب يصلي فيه لا بأس بأن يحرم فيه الّا ان يناقش فيه بان التعبير فيه بصورة الخطاب و المخاطب هو الرجل فلا يستفاد منه العموم- بعض الروايات مثل صحيحة يعقوب بن شعيب قال قلت لأبي عبد اللَّه- عليه السلام- المرأة تلبس القميص تزرّه عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج فقال نعم لا بأس به و تلبس الخلخالين و المسك [٢]. و حكى عن النهاية ان المسكة بالتحريك السوار من الذبل و هي قرون الأوعال و قيل: جلود دابة بحرّية. و لا مجال لاحتمال كون المراد هو اللبس في غير حال الإحرام كما لا يخفى.
و رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن- عليه السلام- قال سألته عن المرأة
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب التاسع و العشرون ح- ٣.
[٢] وسائل أبواب الإحرام الباب الثالث و الثلاثون ح- ١.