تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - مسألة ٢٠- يشترط في الثوبين ان يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما
..........
حال الإحرام مطلقا ثم حكى عن المدارك انه قال: «و يمكن حمله على ابتداء اللبس إذ من المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن الّا ان يقال بوجوب إزالتها عن البدن أيضا للإحرام و لم أقف على مصرّح به و ان كان الاحتياط يقتضي ذلك» ثم أورد عليه بأنه غير قابل لإرادة حال الابتداء خاصة منه نعم هو دالّ عليها و لو بدعوى ظهوره في اعتبار طهارتهما حال الإحرام ابتداء و استدامة فيقتصر على الأول لاعتضاده بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل.
أقول: الظاهر ان قوله- ع- في الجواب: لا يلبسه حتى يغسله، ظاهر في خصوص الابتداء لأنه في فرض اصابة الجنابة لثوب الإحرام بعد لبسه يكون التعبير المتناسب هو النزع و التبديل أو التطهير و امّا التعبير ب «لا يلبسه» الظاهر في عدم لبسه بعد فلا ينطبق الّا على الابتداء و عليه فلا يبقى مجال لما افاده صاحب المدارك و الجواهر- قدهما- كما ان ما افاده صاحب المدارك من ان المستبعد وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن ينتقض بالابتداء فإنه فيه لا تجب الإزالة عن البدن كما لا يخفى.
و منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها و بين غيرها قال: نعم إذا كانت طاهرة [١].
و مقتضى الإطلاق الجمع بين الثيابين في حال الإحرام ابتداء و استدامة كما ان الظاهر ان اعتبار الطهارة في الثياب الزائدة يدل على اعتبارها في ثياب الإحرام.
و منها: رواية أبي بصير قال سئل أبو عبد اللَّه- عليه السلام- عن الخميصة سداها إبريسم و لحمتها من غزل قال: لا بأس بأن يحرم فيها انما يكره الخالص منه [٢].
[١] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع و الثلاثون ح- ٢.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب التاسع و العشرون ح- ١.