تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٢٠- يشترط في الثوبين ان يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما
..........
قال: كلّ ثوب تصلّى فيه فلا بأس ان تحرم فيه [١].
نظرا الى ان مفهومها ثبوت البأس في الثوب الذي لا يصلي فيه و ناقش في الاستدلال بها كاشف اللثام بان هذا المفهوم بعد التسليم لا ينصّ على الحرمة و لو سلمت لم يفهم العموم.
و أجاب عنه صاحب الجواهر- قده- بان المراد من البأس في المفهوم هو المنع و لو بقرينة الفتاوي المتقدمة.
و لكن الظاهر انه ليس المراد بالبأس المنفي في المنطوق هو الحكم التكليفي حتى يكون ثبوته في المفهوم أعم من الحرمة بل الظّاهر ان المراد هو تحقق الإطاعة و الامتثال بالإضافة إلى التكليف الوجوبي المتحقق في البين و عليه فالمفهوم عدم تحقق الامتثال المذكور و هو معني الشرطية و الاعتبار فلا مجال للمناقشة فيها من هذه الجهة نعم المناقشة في أصل ثبوت المفهوم خصوصا للقضيّة الوصفية بحالها و لم يثبت كون الكلام مسوقا لبيان المفهوم و افادته كما ان المناقشة من جهة عدم ثبوت العموم في المفهوم و ان غاية مفاده عدم جواز الإحرام في بعض ما لا يصلي فيه من الأثواب أيضا واردة و ان كان يمكن الجواب عنها بان الموضوع في القضية المفهومية هو انتفاء الوصف المذكور في المنطوق مع حفظ السّور بحاله.
و امّا الروايات الواردة في الأمور الخاصة فمنها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه- عليه السلام- قال سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال لا يلبسه حتى يغسله و إحرامه تامّ [٢].
و أورد على الاستدلال بها في الجواهر بان مفادها عدم جواز لبس النجس
[١] وسائل أبواب الإحرام الباب السابع و العشرون ح- ١.
[٢] وسائل أبواب تروك الإحرام الباب السابع و الثلاثون ح- ١.