تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - الأوّل ذو الحليفة
..........
- عليه السلام- من أين أهلّ بالحج؟ فقال ان شئت من رحلك و ان شئت من المسجد و ان شئت من الطريق. [١] على نقل الشيخ و هو الذي ذكره السيّد- قده- في العروة و و في نقل غيره بدل «من المسجد» «من الكعبة» و قد استظهر بعض الأعلام صحة نقل الشيخ معلّلا بعدم تمكّن إحرام الحاج من الكعبة نوعا و- ح- يرد على العروة و الشارح انه مع ظهور كلمة «من» في المبدئية دون الظرفية كيف حكم باستحباب الإحرام من خصوص داخل المسجد و كيف يصح التعليل المذكور.
و ليس ذلك إلّا لأجل ان المتفاهم من هذه العبارة في مثل الإحرام الذي مضافا الى كونه عبادة يكون له دوام و استمرار يوما بل أيّاما هو تحقق الشروع من داخل المسجد و عليه فلا يجزى الإحرام من الجوانب المتصلة بالمسجد لهذه الجهة و أمّا من الجوانب المنفصلة المحاذية فسيأتي البحث عنها إن شاء اللَّه تعالى في باب المحاذي الذي جعل أحد المواقيت فانتظر و لعلّه لما ذكرنا ذكر سيدنا الأستاذ الماتن- قدس سره الشريف- في التعليقة على العروة ان ما في المتن فيه مناقشة بل مناقشات.
المقام الثالث: في حكم من يمرّ على طريق أهل المدينة و ان ميقاتهم مسجد الشجرة كميقات أهل المدينة و الدليل على ذلك ان الروايات الواردة في المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه- ص- و ان كان ظاهر أكثرها كون تلك المواقيت لأهالي بلد خاص كالمدينة و الطائف أو مملكة خاصة كالعراق و اليمن و الشام الّا انه بعد ملاحظة ان وجوب الحج على المستطيع أمر عام شامل لجميع المستطيعين في أقطار العالم و لو كان في
[١] وسائل أبواب المواقيت الباب الواحد و العشرون ح- ٢.