تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - مسألة ١٦- الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه و يتردى بالآخر
..........
يستره الإزار و الرداء حتى يكون موجودا في الثوب الواحد الطويل فلا يجوز التعدّي عن العنوانين أو الثوبين مع الإمكان و عدم الضرورة.
و يؤيده بل يدل عليه ما ورد في بعض الروايات من انه ان لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه (عاتقه) أو قباء بعد ان ينكسه و في البعض الأخر من انه و لا سراويل الا ان لا يكون لك إزار فانّ تبدل الإزار إلى السراويل و الرداء الى مثل القميص مقلوبا ظاهر في لزوم حفظ التعدد و الاثنينية و الّا لكان اللازم الحكم بتطويل الإزار حتى لا يحتاج الى القميص أو الرداء حتى لا يحتاج الى السراويل و عليه فالظاهر لزوم التعدد و لا أقلّ من الاحتياط الوجوبي كما في المتن.
الجهة الثانية: في انه هل يعتبر ان يكون لبس الثوبين قبل النية و التلبية أم لا أو يبتني على البحث المتقدم و هو ان اللبس واجب تعبدي و من أحكام الإحرام، أو واجب شرطي له دخل في صحة الإحرام و انعقاده وجوه.
يظهر الأوّل من الجواهر حيث قال: «ظاهر ما سمعته من النص و الفتوى ان محلّ اللبس قبل عقد الإحرام بل هو من جملة الأشياء التي يتهيّأ بها للإحرام على وجه يكون حاصلا حال عقده للإحرام و من هنا قال الفاضل في محكي المنتهي إذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه و لبس ثوبي الإحرام بأن يتزر بأحدهما و يرتدي بالآخر و نحوه غيره نعم لا يجب استدامة اللبس ما دام محرما ..
و يظهر الثالث من بعض شروح العروة و لكن الظاهر بطلانه لانه لا فرق بين القولين في هذه الجهة أصلا لأنه لو كان اللبس واجبا مستقلّا تعبّديا لكان موضوعه المحرم و مرجعه إلى تأخر الوجوب عن الإحرام كتأخّر حرمة محرمات الإحرام المعهودة عنه فان المحرم يجب عليه لبس الثوبين كما انه يحرم عليه محرّماته.